أكد الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، أنه لا يرى أن الأسباب الاقتصادية كانت المحرك الرئيسي لأحداث ثورة يناير 2011، معتبرًا أن بعض المشكلات الاقتصادية جرى استغلالها، لكنها لم تكن السبب الأساسي وراء اندلاع الأحداث.
وقال غالي، خلال الجزء الأول من حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في بودكاست “موعد مع لميس”، إنه كان معنيًا بالملف الاقتصادي، لكنه لا يعتقد أن الاقتصاد كان السبب الرئيسي فيما حدث عام 2011، مضيفًا أن بعض الأزمات الاقتصادية استُخدمت لتأجيج الأوضاع، لكنها لم تكن المحرك الأساسي.
وفي تقييمه لأداء الفريق الاقتصادي آنذاك، أقر وزير المالية الأسبق بوجود أخطاء، مؤكدًا أن مراجعة التجربة تكشف عن ملفات كان يمكن التعامل معها بصورة أفضل، وأنه ناقش هذه المسائل لاحقًا مع عدد من المسؤولين السابقين، من بينهم محمود محيي الدين ورشيد محمد رشيد.
وأشار غالي إلى أن دعم الطاقة كان من أبرز الملفات التي كان ينبغي التعامل معها بشكل تدريجي، موضحًا أن عدم تحريك الأسعار في ذلك الوقت أدى لاحقًا إلى الاضطرار لاتخاذ قرارات أكثر صعوبة، قائلًا إنه كان من الممكن رفع أسعار الطاقة بنسب محدودة على مراحل لتجنب الزيادات الكبيرة التي جاءت لاحقًا.
وكشف، للمرة الأولى، أنه تقدم خلال فترة توليه وزارة المالية بمقترح لزيادة أسعار بعض المنتجات البترولية، من بينها السولار، إلا أن الرئيس الأسبق حسني مبارك رفض تنفيذ المقترح، مؤكدًا أنه حاول تحريك الأسعار في ذلك الوقت لكن القرار لم يحظَ بالموافقة.



