يجري صندوق التنمية الحضرية، مفاوضات مع وزارة المالية، لتولي إدارة واستثمار أراضي السجون التي يتم إخلاؤها ونقلها من داخل الكتل السكنية، تمهيدًا لتحويلها إلى مشروعات عمرانية واستثمارية متكاملة، على أن يتم إطلاق أولى هذه المشروعات بنهاية العام الجاري.
وقال رئيس مجلس إدارة الصندوق، خالد صديق، في تصريحات لـ”العربية”، إن أراضي السجون التي يتم إخلاؤها تؤول ملكيتها قانونًا إلى وزارة المالية، بينما يسعى الصندوق، بصفته الذراع الحكومية المتخصصة في التطوير العمراني، إلى إدارتها وتطويرها بالشراكة مع الوزارة، بما يحقق أعلى عائد اقتصادي للدولة.
وأوضح أن المفاوضات الجارية تستهدف وضع إطار للتعاون يتضمن آليات إدارة واستثمار هذه الأراضي، وإعادة توظيفها في مشروعات سكنية وتجارية وإدارية متكاملة، بدلاً من بقائها أراضي غير مستغلة داخل المدن.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى من الخطة ستشمل محافظات الدلتا وبعض محافظات الصعيد، إلى جانب القاهرة الكبرى، في ظل الطلب المرتفع على الأراضي داخل هذه المناطق والكثافات السكانية الكبيرة.
وكشف صديق، عن عدد من المشروعات المقترحة، من بينها إقامة “ميني كمباوند” على أرض سجن طنطا العمومي، البالغة مساحتها نحو 12 فدانًا، فيما تدرس الدولة إقامة مشروع تجاري وإداري متكامل على أرض سجن المنصورة، التي تبلغ مساحتها نحو 7 أفدنة، بما يحقق التكامل مع مشروع “دارة” التابع للصندوق.
وأضاف أن خطة التطوير تشمل أيضًا أراضي سجون أخرى، أبرزها سجن المرج بمساحة تقارب 283 ألف متر مربع، وسجن أسيوط بأكثر من 45 ألف متر مربع، وسجن قنا بنحو 22 ألف متر مربع، مؤكدًا أن دراسات الاستخدامات الاستثمارية لهذه المواقع لا تزال قيد الإعداد.
وأكد رئيس صندوق التنمية الحضرية، أن الصندوق توسع في دوره خلال السنوات الأخيرة، ولم يعد يقتصر على تطوير المناطق غير المخططة، بل أصبح يعمل كمطور عمراني واستثماري للدولة، مستفيدًا من التعديلات التشريعية التي أُقرت عام 2021 ومنحته صلاحيات أوسع لإدارة وتطوير واستثمار الأصول العقارية المملوكة للدولة.


