أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن وزارة المالية والمصلحة تعملان وفق رؤية متكاملة لبناء إدارة ضريبية حديثة تعتمد على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، بما يعزز كفاءة الخدمات ويقوي الشراكة مع مجتمع الأعمال.
جاء ذلك خلال مشاركتها في ندوة نظمها مكتب «وفيق ورامي وشركاه – ديلويت» عبر الفيديو كونفرانس، بحضور ممثلي شركات ومستثمرين وخبراء ضرائب، لمناقشة مستقبل الخدمات الضريبية الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت عبد العال، أن المصلحة تستعد لإطلاق مشروع «المساعد الضريبي الذكي» على مراحل، ليقدم الدعم الفني والردود الرسمية والاستشارات الضريبية للممولين بشكل سريع ودقيق، مؤكدة أن جميع المعلومات الصادرة عنه ستكون معتمدة رسميًا من مصلحة الضرائب.
وأضافت أن المصلحة توسعت بالفعل في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في إدارة المخاطر والفحص الضريبي وربط البيانات، بما يسهم في تقليل النزاعات الضريبية ودعم الالتزام الطوعي ودمج الاقتصاد غير الرسمي.
كما كشفت عن تطوير منظومة إلكترونية جديدة لضريبة التصرفات العقارية تعتمد على الذكاء الاصطناعي في تقييم المعاملات وحساب الضريبة وسدادها إلكترونيًا، مشيرة إلى أن التعديلات التشريعية المرتقبة تتضمن تثبيت ضريبة التصرفات العقارية عند 2.5% للأفراد غير الممارسين للنشاط العقاري، مع إعفاء التصرفات بين الأقارب من الدرجة الأولى.
وأشارت إلى أن الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية تستهدف دعم الممول الملتزم من خلال إطلاق «قائمة الممولين الملتزمين» و«كارت التميز الضريبي»، بما يوفر مزايا متعددة تشمل سرعة الخدمات وأولوية إنهاء الإجراءات.
وأكدت أن مصلحة الضرائب تتوسع في إنشاء مراكز الخدمات الضريبية المتميزة، بعد افتتاح أول مركز بالقاهرة الجديدة، وتجهيز مراكز جديدة في الشيخ زايد والعلمين الجديدة، لتقديم خدمات ضريبية حديثة تعتمد على أحدث النظم التكنولوجية.
وشهدت الندوة حضور أكثر من 600 مشارك من ممثلي الشركات ومكاتب المحاسبة والاستشارات الضريبية، في مؤشر على اهتمام مجتمع الأعمال بمتابعة التطورات الضريبية والتحول الرقمي في المنظومة الضريبية المصرية.



