أجرى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، جولة تفقدية موسعة بميناء السخنة، لمتابعة معدلات تنفيذ مشروع تطوير واستكمال الميناء، الذي يُعد أحد المكونات الرئيسية للممر اللوجستي المتكامل «السخنة – الإسكندرية» للربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وكان في استقبال الوزير خلال الجولة وليد جمال الدين رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، واللواء نهاد شاهين نائب وزير النقل للنقل البحري، واللواء محمد خليل مدير مشروع تطوير ميناء السخنة، والمهندس محمد فتحي معاون الوزير للنقل البحري.
واستهل الوزير جولته بتفقد المبنى الإداري الرئيسي للميناء، حيث استمع إلى شرح حول نسب التنفيذ ومكونات المبنى المقام على مساحة 12.5 ألف متر مربع، والمكون من ثلاثة طوابق تضم مكاتب إدارية مجهزة وقاعة لإدارة الأزمات، بإطلالة مباشرة على الميناء.
كما تفقد الوزير محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات رقم 1، التي يديرها تحالف «هاتشيسون بورتس – CMA CGM – COSCO Shipping»، والتي بدأت التشغيل التجاري منتصف يناير الماضي، حيث شهد وصول السفينة «CMA CGM Centaurus» إلى المحطة، واطمأن على انتظام حركة التشغيل واستقبال السفن التابعة للخطوط الملاحية العالمية.
وأوضح كامل الوزير أن المحطة تُعد من أحدث المحطات الآلية بالكامل، ويتم تشغيلها وفق أعلى المعايير العالمية من خلال مشغل دولي، بما يعزز قدرة ميناء السخنة على جذب أكبر الخطوط الملاحية الدولية، ويدعم موقع مصر كمركز محوري في سلاسل الإمداد العالمية.
وأكد أن تطوير الموانئ المصرية يأتي ضمن خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر، وتحويلها إلى مركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية، مشيرًا إلى أن وزارة النقل تعمل على بناء شراكات استراتيجية مع كبرى شركات تشغيل محطات الحاويات والخطوط الملاحية العالمية.
وأضاف أن تشغيل المحطة يسهم في دعم الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة، من خلال توفير خدمات ملاحية مباشرة، إلى جانب تطوير منظومة نقل متعدد الوسائط تربط بين الموانئ البحرية وشبكات السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع.
وخلال الجولة، تابع الوزير الموقف التنفيذي لأعمال المشروع، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للميناء نحو 29 كيلومترًا مربعًا، وتتضمن الأعمال إنشاء 5 أحواض جديدة، وأرصفة بحرية بإجمالي أطوال تصل إلى 23 كيلومترًا وعمق 18 مترًا، بعد الانتهاء الكامل من تنفيذ الأرصفة الجديدة بطول 18 كيلومترًا.
كما شملت الأعمال تنفيذ شبكة طرق داخلية بطول 17 كيلومترًا، تضم ثلاث حارات مرورية في كل اتجاه، إلى جانب خطوط سكك حديدية بطول 17 كيلومترًا لربط الميناء بشبكات النقل المختلفة، بما يسهم في رفع كفاءة تداول البضائع وتقليل التكدسات.
وتضمنت أعمال التطوير أيضًا تنفيذ حواجز أمواج بطول 3270 مترًا، واستصلاح أراضٍ جديدة بمساحة 4 ملايين متر مربع، إلى جانب إنشاء ساحات تداول على مساحة 8.6 كيلومتر مربع، ومناطق لوجستية بمساحة 6.3 كيلومتر مربع.
وأكد الوزير أن ما يتم تنفيذه بميناء السخنة يمثل «ملحمة وطنية» تنفذها شركات مصرية، مشددًا على أن الدولة تستهدف تحويل الميناء إلى ميناء محوري عالمي وزيادة حصة مصر من تجارة الترانزيت الدولية، وفق أحدث النظم والمعايير العالمية لخدمة حركة التجارة الإقليمية والدولية.





