قررت الخطوط الجوية القطرية عدم صرف مكافآت لنحو 60 ألف موظف خلال العام الجاري، في ظل التداعيات المستمرة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي تسببت في إلغاء عشرات الآلاف من الرحلات وخسائر إيرادات بمليارات الدولارات.
وبحسب مذكرة داخلية اطلعت عليها «بلومبرغ»، فإن القرار جاء نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي لا تزال “تؤثر بشكل كبير” على قطر والمجموعة، مؤكدة أن الخطوة تستهدف “إعطاء الأولوية للاستقرار طويل الأجل” وسط حالة عدم اليقين الحالية.
ويبرز حجم التخفيضات في الناقلة القطرية مقارنة بشركات طيران أخرى خفضت مكافآتها مؤخراً، إذ تُعد الشركة الأكثر تضرراً في المنطقة من حيث الرحلات المعلقة، وتعمل حالياً بأقل من 60% من جدول تشغيلها المعتاد، وفق بيانات «فلايت رادار 24».
ولم تصدر الشركة تعليقاً فورياً على القرار، رغم تراجع صافي أرباحها بنحو 10% إلى 7.08 مليار ريال قطري (نحو 1.9 مليار دولار) خلال أحدث سنة مالية.
وعلى مدار سنوات، عززت الناقلة الخليجية مكانتها كمركز رئيسي لحركة الطيران العالمية إلى جانب طيران الإمارات، مع تحويل الدوحة إلى محطة رئيسية لرحلات المسافات الطويلة، إلا أن الاضطرابات التي بدأت في فبراير أربكت جداول الرحلات والطواقم والطائرات، وتسببت في تقطع السبل بعشرات الآلاف من المسافرين.
وتراوحت مكافآت موظفي الشركة خلال السنوات الثلاث الماضية بين أسابيع قليلة من الرواتب للموظفين غير الإداريين وعدة أشهر لكبار التنفيذيين ونواب الرؤساء، بحسب أشخاص مطلعين.
وفي المقابل، حصل موظفو طيران الإمارات هذا العام على مكافآت أقل مقارنة بالعام الماضي، بينما صرفت الخطوط الجوية السنغافورية مكافآت تعادل نحو 22 أسبوعاً من الرواتب، وفق تقارير محلية.
كما تواصل الخطوط الجوية القطرية منذ أشهر البحث عن وسائل للحفاظ على السيولة، عبر التفاوض مع شركات تأجير الطائرات لتأجيل أو خفض مدفوعات الإيجار، بحسب مصادر مطلعة.



