أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا وبوابة رئيسية للمنتجات البريطانية إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، مشيرًا إلى أن هذه المقومات تشمل الموقع الجغرافي الاستراتيجي، وتوافر العمالة الشابة المدربة، والبنية التحتية الحديثة، إلى جانب اتفاقيات التجارة الحرة مع العديد من الأسواق العالمية.
وأوضح الوزير أن استراتيجية الوزارة ترتكز على تعميق التصنيع المحلي، ورفع تنافسية الصناعات منخفضة الكربون، وتحفيز استثمارات القطاع الخاص، مع التركيز على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بما يسهم في توسيع القاعدة الصناعية وتحقيق نمو صناعي مستدام.
وأشار هاشم إلى أن تنمية المهارات الفنية ورفع كفاءة العنصر البشري يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الصناعية، مؤكدًا أن وزارة الصناعة تعمل بشكل مستمر على دعم المصنعين المصريين والأجانب، والتنسيق مع الجهات المعنية لتذليل العقبات التي تواجه المستثمرين الصناعيين في مصر.
جاء ذلك خلال استضافة وزارة الصناعة مائدة مستديرة للشركات البريطانية العاملة في القطاع الصناعي، برئاسة وزير الصناعة، وبحضور مارك برايسون ريتشاردسون، سفير المملكة المتحدة بالقاهرة، وممثلي 9 شركات بريطانية تعمل في السوق المصرية، وذلك لبحث خططها التوسعية والتحديات التي تواجهها وسبل معالجتها.
وأكد الوزير أن انعقاد هذه المائدة المستديرة يعكس قوة الشراكة بين مصر والمملكة المتحدة، ويجسد العلاقات التاريخية والاقتصادية المتينة بين البلدين، القائمة على التعاون المشترك والمصالح المتبادلة.
وأضاف أن الحضور القوي للشركات البريطانية في مصر، خاصة بقطاعات الأغذية، والأدوية، والمستلزمات الطبية، والطاقة، يعزز من جهود نقل التكنولوجيا والخبرات، ويوفر فرص عمل جديدة، ويدعم الابتكار والتنمية الاقتصادية.
وعقد وزير الصناعة وسفير المملكة المتحدة لقاءات منفردة مع ممثلي الشركات المشاركة، للتعرف على أبرز التحديات التي تواجهها، وضمت قائمة الشركات: أسترازينيكا، ويونيليفر، وأولميد ميدل إيست، وفيتابيوتكس مصر، وبلو سكايز إيجيبت، وكونتيننتال للصناعات الكيماوية، وكيمال ميديكال، وفاير جارد، وبولار هيدرو لإعادة تدوير المخلفات.
كما التقى الوزير شيرين شهدي، مدير مكتب مؤسسة الاستثمار البريطانية في مصر، لبحث برامج تمويل القطاع الخاص، خاصة الشركات ذات التوجه التصديري.
ورحب هاشم بخطط التوسع التي عرضتها الشركات البريطانية، مؤكدًا توافقها مع أهداف التنمية الصناعية المستدامة، مشددًا على التزام الوزارة بتقديم الدعم الكامل وتذليل التحديات أمام المستثمرين البريطانيين، بما يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات للسوق المصرية.
من جانبه، أكد مارك برايسون ريتشاردسون، سفير المملكة المتحدة بالقاهرة، حرص بلاده على تعزيز التعاون الصناعي مع مصر باعتبارها شريكًا استراتيجيًا مهمًا في المنطقة، مشيرًا إلى أن الشركات البريطانية تتطلع إلى ضخ استثمارات جديدة تدعم توطين الصناعة والتكنولوجيا، وتسهم في بناء الكوادر البشرية، مؤكدًا أن هذه الشركات تمثل سفراء للترويج للاستثمار في مصر داخل المملكة المتحدة.



