قال الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب، إن العوائد المالية الناتجة عن صفقة رأس الحكمة، والبالغة 35 مليار دولار، تم توجيهها لتغطية عدد من استخدامات الموازنة العامة للدولة، بما يشمل المصروفات والمتأخرات المستحقة، مؤكدًا أن خفض الدين بشكل مباشر لم يتحقق.
وأوضح، خلال تصريحات تلفزيونية، أن جزءًا من هذه الموارد استُخدم في سداد مستحقات شركات البترول والشركاء الأجانب، والتي بلغت نحو 6.1 مليار دولار، مشيرًا إلى أن توقف السداد في فترات سابقة تزامن مع ارتفاع فاتورة استيراد المحروقات من 13 مليار دولار إلى 25 مليار دولار خلال العام الجاري.
وأضاف أن العجز التراكمي في ميزان الطاقة خلال الفترة من 2023 إلى 2025 بلغ نحو 42 مليار دولار، الأمر الذي دفع الدولة إلى زيادة الاعتماد على استيراد الغاز الطبيعي المسال لتلبية الاحتياجات المحلية.
وأشار فؤاد إلى أن قرار سداد مستحقات الشركاء الأجانب كان خطوة مهمة لاستعادة نشاط الشركات العاملة في قطاع البترول وتشجيعها على استئناف خطط تنمية الحقول، موضحًا أن تأخر السداد أدى سابقًا إلى تراجع الاستثمارات وانخفاض معدلات الإنتاج من نحو 7 مليارات قدم مكعب إلى 3.8 مليار قدم مكعب.
ولفت إلى أن تراجع الإنتاج المحلي ترتب عليه زيادة الاعتماد على الاستيراد، حيث بلغت فاتورة استيراد الطاقة خلال العامين الماضيين نحو 40 إلى 41 مليار دولار.
وتوقع أن تتراوح فاتورة استيراد الطاقة خلال شهري يونيو ويوليو المقبلين، بالتزامن مع ارتفاع الاستهلاك خلال فصل الصيف، بين 2.5 و3 مليارات دولار شهريًا.



