ارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي في مصر، الصادر عن مجموعة «ستاندرد آند بورز جلوبال» إلى 47.1 نقطة خلال مايو 2026، مقارنة بـ46.6 نقطة في أبريل، إلا أنه ظل دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش للشهر الخامس على التوالي، بما يشير إلى استمرار الضغوط على نشاط القطاع الخاص غير النفطي.
وأظهر المسح، أن الشركات واصلت مواجهة تراجع في الطلب خلال مايو، نتيجة ارتفاع تكاليف المدخلات، ما دفعها إلى زيادة أسعار البيع بوتيرة حادة، بالتزامن مع تنفيذ أكبر موجة خفض للوظائف منذ نحو ست سنوات.
وقال ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين لدى «ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتلجنس»، إن وتيرة خفض العمالة كانت الأسرع منذ يونيو 2020، موضحًا أن الشركات لجأت إلى تسريح بعض العاملين وعدم شغل الوظائف الشاغرة في ظل استمرار الضغوط التشغيلية.
كما تأثرت سلاسل التوريد باضطرابات الشحن المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط، ما أدى إلى إطالة فترات التسليم بأسرع وتيرة منذ ما يقرب من أربع سنوات.
وسجلت تكاليف المدخلات أعلى معدل ارتفاع لها منذ يناير 2023، مدفوعة بزيادة أسعار الوقود والكهرباء وتراجع قيمة الجنيه، الأمر الذي رفع تكاليف الاستيراد وضغوط الأجور إلى أعلى مستوياتها منذ يناير 2018.
وفي المقابل، نقلت الشركات جانبًا كبيرًا من هذه الأعباء إلى المستهلكين عبر زيادات قوية في أسعار البيع، بينما تراجعت الطلبات الجديدة للشهر الخامس على التوالي مقتربة من أدنى مستوياتها خلال أكثر من ثلاث سنوات.
ورغم استمرار التحديات، تحسنت ثقة مجتمع الأعمال إلى أعلى مستوى منذ أغسطس 2024، مدعومة بتوقعات تحسن النشاط الاقتصادي واستقرار سوق الصرف خلال الفترة المقبلة.



