عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا مع تشيتوسي نوجوتشي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، والوفد المرافق لها، لبحث أوجه التعاون والمشروعات المشتركة في القطاع الصناعي، بحضور الدكتور أحمد مغاوري مساعد الوزير للتعاون الدولي، والمهندس حسين الغزاوي مستشار الوزير لشؤون الطاقة.
واستعرض اللقاء المشروعات التي ينفذها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، خاصة في مجالات الطاقة والتحول الأخضر والتحول الرقمي والحوكمة، إلى جانب دعم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وربط المنتجين المحليين بسلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويوفر فرص عمل للشباب ويعزز تمكين المرأة.
كما ناقش الاجتماع مشروع نظم الخلايا الشمسية «Egypt-PV» الذي ينفذه مركز تحديث الصناعة بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبتمويل من مرفق البيئة العالمي، بهدف التوسع في استخدام محطات الطاقة الشمسية الصغيرة المتصلة بالشبكة داخل المنشآت الصناعية والتجارية والسياحية والمباني السكنية والحكومية.
وأسهم المشروع في إنشاء أكثر من 240 محطة طاقة شمسية فوق أسطح المباني، من بينها دعم أكثر من 20 مصنعًا في قطاعات صناعية متنوعة.
وأكد وزير الصناعة أهمية التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في إعداد الخريطة الصناعية وخرائط الطاقة للمناطق الصناعية، بما يسهم في تقليل الضغط على الشبكة القومية للكهرباء، وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية، فضلًا عن رفع كفاءة استهلاك الطاقة داخل المصانع.
وأشار هاشم إلى أن الوزارة أطلقت مؤخرًا استراتيجية النهوض بالصناعة المصرية 2030، التي تستهدف تطوير سبع صناعات ذات أولوية وزيادة الصادرات الصناعية المصرية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، موضحًا أن الاستراتيجية تتضمن عددًا من المبادرات المهمة، أبرزها مبادرة «شمس الصناعة» الهادفة إلى إنشاء محطات طاقة شمسية للمصانع بقدرة إجمالية تصل إلى 1000 ميجاوات خلال عامين، بما يعزز قدرة القطاع الصناعي على مواجهة تحديات وأزمات الطاقة العالمية.
وأضاف أن التعاون مع البرنامج يشمل أيضًا بناء القدرات المحلية في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية، ونقل التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والأتمتة الصناعية، إلى جانب تحسين جودة المنتجات الصناعية، ورفع جاهزية المصانع المصرية للتوافق مع آلية تعديل الحدود الكربونية الأوروبية «CBAM»، بما يدعم تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق الأوروبية.
من جانبها، أشادت السيدة تشيتوسي نوجوتشي بمبادرة الوزارة الخاصة بإنشاء محطات طاقة شمسية بقدرة 1000 ميجاوات داخل المصانع، مؤكدة التزام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدعم جهود التوسع في استخدام الطاقة النظيفة داخل القطاع الصناعي المصري.
وأوضحت أن البرنامج يتطلع إلى استكمال هذا النجاح عبر تنفيذ مبادرة التحول إلى الطاقة الشمسية للصناعات «SETI»، والتي تستهدف تطوير آليات تمويل لجذب استثمارات القطاع الخاص لإنشاء محطات طاقة شمسية بقدرة إجمالية تصل إلى 200 ميجاوات، في إطار دعم التحول نحو الطاقة النظيفة وتسريع تبني حلول الطاقة الشمسية صغيرة ومتوسطة الحجم في مصر.



