أعلن النائب الدكتور عوض أبو النجا، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، رفضه التام لمشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي الجديد 2026/2027.
وأكد أبو النجا أن المواطن البسيط لا تشغله لغة الأرقام والمؤشرات بقدر ما يهمه توافر الخدمات الملموسة على أرض الواقع، وفرص العمل الحقيقية، والرعاية الصحية اللائقة.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، المنعقدة برئاسة المستشار هشام بدوي، والمخصصة لمناقشة واستعراض مشروع الموازنة العامة والخطة المستهدفة للعام المالي المقبل.
وقال أبو النجا في كلمته: “أعلم جيدًا أننا نناقش الموازنة والخطة في ظل ظروف إقليمية ودولية شديدة التعقيد والحساسية، لكنني أنظر إلى هذا المشروع بعين المواطن الذي ينتظر تحسين جودة حياته اليومية وتأمين مستقبل أبنائه، وهو ما لم نلمسه بشكل كافٍ”.
انتقادات حادة لدعم الفلاح والقطاع الصحي
وانتقد عضو لجنة الخطة والموازنة حجم الدعم الموجه للقطاع الزراعي، مشيرًا إلى أن تخصيص مليار جنيه فقط لدعم الفلاح المصري لا يتناسب مع حجم التحديات الراهنة، وفي مقدمتها أزمة التغيرات المناخية، وارتفاع أسعار الأسمدة ومستلزمات الإنتاج، لافتًا إلى حالة القلق السائدة بين المزارعين والمواطنين بسبب ملفات تقنين الأراضي والمنازل.
وفي سياق متصل، أبدى النائب تحفظه على المخصصات والخطط المستهدفة للقطاع الصحي، موضحًا أن الإعلان عن إنشاء 155 وحدة رعاية أولية لا يلبي الاحتياجات الفعلية على أرض الواقع، في ظل المعاناة اليومية للمواطنين في العديد من المناطق للحصول على الخدمات الطبية الأساسية.
بطء منظومة التأمين الصحي الشامل
كما فتح “أبو النجا” ملف التأمين الصحي الشامل، منتقدًا بطء وتيرة التنفيذ؛ حيث أشار إلى أن المنظومة التي انطلقت عام 2018 وكان مستهدفًا إتمامها بحلول عام 2032، لم تغطِّ حتى الآن سوى نحو 5 ملايين مواطن فقط، وهو ما يتطلب وقفة جادة لمراجعة وتقييم آليات العمل لتسريع وتيرة تعميم المنظومة بجميع المحافظات.
واختتم النائب كلمته بهجوم حاد قائلًا: “الحكومة في وادٍ والشعب في وادٍ آخر”، مؤكدًا أن مشروع الموازنة المقترح جاء منفصلاً عن أولويات الشارع واحتياجاته الأساسية، ليعلن بناءً على ذلك رفضه الرسمي للموازنة العامة الجديدة.



