بنوك وتمويل

«إي إف جي هيرميس»: تحويلات المصريين تحافظ على زخمها بدعم من اقتصاد الخليج

رجح محمد أبو باشا، رئيس تحليل الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار الإقليمي  «إي إف جي هيرميس»، استمرار قوة تحويلات المصريين العاملين بالخارج رغم التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب الإيرانية، مستبعدًا تأثرها بشكل جوهري خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أبو باشا، في تقرير صادر اليوم، أن احتمالات تراجع التحويلات تظل محدودة على المدى المنظور، مدعومة بمتانة الاقتصاد السعودي واستمرار الإنفاق الحكومي القوي في عدد من اقتصادات الخليج الرئيسية.

وتوقع أن تظهر بيانات شهري أبريل ومايو استمرار نمو التحويلات، وإن كان بوتيرة أقل من القفزة الاستثنائية المسجلة في مارس الماضي، عندما بلغت 5.5 مليار دولار، بزيادة سنوية قدرها 62%، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.

وأظهرت بيانات البنك المركزي ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج بأكثر من 30% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025-2026، لتصل إلى 34.9 مليار دولار، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

كما سجلت التحويلات مستوى قياسيًا جديدًا خلال الربع الأول من عام 2026، إذ بلغت 12.8 مليار دولار، مرتفعة بنسبة 37.7% على أساس سنوي، لتواصل نموها للفصل العاشر على التوالي.

وأشار أبو باشا إلى أن الارتفاع القياسي في مارس جاء مدفوعًا بعدة عوامل، أبرزها عودة بعض العاملين المصريين في الخليج بصورة مؤقتة مع بداية الصراع، وتوسع الشركات والمؤسسات التعليمية في تطبيق العمل والتعليم عن بُعد، إلى جانب تراجع سعر صرف الجنيه والعوامل الموسمية المرتبطة بشهر رمضان وعطلة عيد الفطر.

وأكد أن مخاطر تراجع التحويلات تظل محدودة، خاصة أن السعودية، التي تمثل المصدر الأكبر لهذه التدفقات، لم تتأثر بشكل كبير بالحرب، فيما تستفيد اقتصادات مثل الكويت وقطر من مستويات الإنفاق الحكومي المرتفعة التي تدعم الدخول والنشاط الاقتصادي.

About the author

شارك المقال

الوسوم