أكد إبراهيم المسيري، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوما باي، أن منطقة البحر الأحمر تشهد تحولًا متسارعًا يجعلها واحدة من أكثر الوجهات جذبًا للاستثمارات الدولية في المنطقة، مدفوعة بالتطورات الكبيرة التي شهدتها البنية التحتية وتنامي الفرص الاستثمارية في قطاعي السياحة والعقارات.
وخلال مشاركته في جلسة «رحلة الإصلاح الاقتصادي في مصر: الاستقرار والنمو والاندماج العالمي» ضمن مؤتمر «مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام» المنعقد في لندن، أشار المسيري إلى أن الاستثمارات الحكومية في شبكات الطرق والمطارات والمرافق السياحية خلال السنوات الماضية أسهمت في رفع تنافسية منطقة البحر الأحمر وتعزيز قدرتها على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.
وأوضح أن مشروعات البنية التحتية، وفي مقدمتها تطوير الطرق الرابطة بين القاهرة والمقاصد السياحية، إلى جانب مشروع القطار الكهربائي السريع، تمثل عناصر رئيسية في دعم النمو المستقبلي للمنطقة وتوسيع أنشطتها الاقتصادية والسياحية.
وأضاف أن تحسين الربط الجوي وزيادة الرحلات الدولية إلى المدن السياحية المصرية لعبا دورًا محوريًا في تعزيز حركة السياحة وفتح أسواق جديدة، بما يدعم خطط التوسع في القطاعين السياحي والعقاري.
واستعرض المسيري تجربة «سوما باي»، موضحًا أن المشروع تطور منذ تأسيسه عام 1991 من وجهة سياحية تقليدية إلى مجتمع متكامل يضم فنادق ومراسي بحرية وملاعب جولف ومشروعات سكنية، مستفيدًا من الشراكات بين المستثمرين المحليين والدوليين.
وأشار إلى أن فرص النمو لم تعد تقتصر على السياحة الترفيهية، بل تمتد إلى قطاعات متخصصة مثل السياحة الرياضية والسياحة العلاجية، التي تمتلك مقومات قوية للنمو على مدار العام، بما يسهم في تنويع مصادر الإيرادات السياحية وإطالة الموسم السياحي.
وفيما يتعلق بالتعاون مع الشركات البريطانية، أكد المسيري أن السوق المصرية توفر فرصًا واعدة للشراكات التي تجمع بين الخبرات الدولية والقدرات المحلية في مجالات التصميم والتطوير وإدارة المشروعات والضيافة، لافتًا إلى أن نماذج التعاون المتكاملة أصبحت أكثر نجاحًا من العلاقات التقليدية بين المطورين والمقاولين.
وشدد على أن مصر تواصل تعزيز بيئة الاستثمار والانفتاح على الشراكات الدولية، بما يدعم تنفيذ مشروعات كبرى قادرة على جذب الاستثمارات ودمج السوق المصرية بشكل أكبر في سلاسل القيمة العالمية.



