شهد تداول الأسهم المصري اليوم نشاطًا متفاوتًا على غرار أسواق منطقة البحر المتوسط؛ إذ تجذب الأسهم الثقيلة للسيولة جزءًا كبيرًا من المعاملات، بينما تأثرت بعض أسهم قطاع الخدمات بضغوط تمويل ومخاوف احتواء الهوامش بسبب ارتفاع تكلفة العمالة وتذبذب الطلب الخارجي.
تقول غرف عمليات بعض شركات السمسرة إن تجار اليوم تأرجحوا بين أرباح قطاع التعدين والبتروكيماويات وفق أسعار خام عالمية داعمة لفترات قصيرة، وبين قطاع الرعاية الصحية الخاص حيث تبدو التقييمات مرتفعة مقارنة بمؤشر النمو المتوقّع لمبيعات المراكز المتوسطة.
من الجانب الإقليمي، راقبت طاولات المتاجرة حركة بيع جزئية من قبل صناديق مؤشرات خارجية قبل جلسات أسبوعية حاسمة في أسواق آسيا؛ ما أدى إلى تأرجح مؤشر EGX وفق عمق السوق وحجم الأوامر المؤجلّة خارج أوقات الذروة.
خبراء التحليل الفني لاحظوا أن مناطق دعم حديثة تتشكل قرب متوسطات متحركة قصيرة الأجل، مع إشارات إلى أن الاختراق المستدام يتطلب عودة تدفقات أجنبية صافية متزامنة مع استقرار عوائد الأذون الحكومية على نطاق ضيق نسبيًا.
من ناحية الأرباح، يُتوقع أن تُعلن البنوك التجارية الكبرى عن نتائج أقوى من متوسط السوق بفضل إعادة تسعير القروض، بينما تواجه شركات المواد الغذائية تحدي هوامش بسبب ارتفاع تكلفة المدخلات والتغليف، ما يدفع بعضها لسياسات تسويق أكثر تشددًا تجاه التاجر الوسيط.
من جانب المتعاملين الفرديين، أظهرت بيانات عينة أن نسبة المستثمرين الذين يفضلون الأسهم مقابل صناديق النقد المتداولة قد تعثّرت هذا الأسبوع، في إشارة محتملة إلى رغبة بإعادة ترتيب مخاطرة محفظتهم قبل موسم تجديد العقود الضريبية لبعض الشركات غير الحكومية.
يُشار إلى أن بعض الجلسات تأثرت بتذبّب أسعار الغاز الطبيعي عالميًا المتصلة بخطط بعض الدول المتقدمة لمخزون الطاقة، ما انعكس على قطاع الأسمنت والأسمدة وفق تأثّر هذه الصناعات باحتياطيات الوقود والطاقة.
تختم غرف المتاجرة بتقدير أن الاستقرار المعنوي على المدى المتوسط سيظل مرتبطًا بمزيج من أسعار الغذاء العالمية، وفعالية برامج التحصيل الضريبي، وقدرة القطاع الخاص على جذب تمويل أجل طويل دون الاعتماد المفرط على قروض قصيرة الأجل.



