وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة اليوم برئاسة المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، بشكل نهائي على مشروع تعديل قانون الإجراءات الضريبية، في خطوة تستهدف تعزيز التحول الرقمي، وإحكام الرقابة على المنظومة الضريبية، وتوفير مزيد من الشفافية والعدالة الضريبية.
وشهدت الجلسة مناقشات موسعة حول مشروع القانون، قبل أن يستعرض الدكتور محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتب لجنة الشؤون التشريعية بشأن التعديلات الجديدة.
وأوضح سليمان أن مشروع القانون يأتي في إطار السياسة الضريبية الحالية التي تستهدف ضبط المجتمع الضريبي، من خلال إلزام الممولين والمكلفين بإمساك الدفاتر والسجلات المحاسبية، والالتزام بالانضمام إلى المنظومات الإلكترونية، وعلى رأسها منظومتا الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني، بما يسهم في توفير بيانات دقيقة تدعم تحقيق أعلى مستويات الشفافية والوضوح والعدالة الضريبية.
وأشار إلى أن التعديلات تراعي في الوقت نفسه القوانين الخاصة التي تمنح بعض الفئات، ومنها المشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه وفقًا للقانون رقم 6 لسنة 2025، حق استخدام دفاتر وحسابات مبسطة تتناسب مع طبيعة نشاطها.
وأضاف أن مشروع القانون يستجيب لتوصيات تقرير جاهزية الأعمال الصادر عن البنك الدولي، وخاصة ما يتعلق بتسريع الإجراءات وتحسين بيئة الأعمال، إلى جانب الحد من إساءة استخدام البطاقات الضريبية المؤقتة في إصدار فواتير وهمية أو ممارسة أنشطة غير قانونية.
وتضمنت التعديلات ثلاثة محاور رئيسية، أبرزها تعديل المادة (38) من قانون الإجراءات الضريبية الموحد، من خلال إلغاء شرط تجاوز حجم الأعمال السنوي 500 ألف جنيه، بما يلزم جميع الممولين الذين يزاولون أنشطة تجارية أو صناعية أو حرفية أو مهنية بإمساك سجلات ودفاتر محاسبية منتظمة، سواء يدويًا أو إلكترونيًا، وفقًا لأحكام قانون التجارة والقوانين المنظمة للشركات.
كما شملت التعديلات إضافة فقرتين جديدتين إلى المادة (27)، بما يتيح لمصلحة الضرائب المصرية إصدار بطاقات ضريبية مؤقتة لمدة ثمانية أشهر، بهدف منح الممولين فرصة لاستكمال إجراءات تأسيس وترخيص أنشطتهم، مع تحديد مدة زمنية ملزمة لسداد أي مستحقات ضريبية تنشأ خلال فترة سريان البطاقة.
ونصت المادة الثالثة على نشر القانون في الجريدة الرسمية والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.



