احتلت مصر المركز الثاني عالميًا بعد الهند في حجم الاستثمارات التي ضختها مؤسسة الاستثمار البريطانية الدولية (BII)، الذراع الاستثمارية لحكومة المملكة المتحدة، بإجمالي استثمارات يبلغ نحو 850 مليون دولار، لتتصدر بذلك دول أفريقيا، وفقًا لما أكده الرئيس التنفيذي للمؤسسة، ليزلي ماسدورب.
وقال ماسدورب، خلال أول زيارة له إلى مصر منذ توليه منصبه، إن المؤسسة ترتبط بشراكات مع نحو 65 شركة من القطاع الخاص في مصر، وتستثمر في قطاعات البنية التحتية والطاقة الجديدة والمتجددة والتصنيع والموانئ والشركات الناشئة والخدمات المالية، مشيرًا إلى أن استثماراتها تسهم في دعم نحو 130 ألف فرصة عمل.
وأوضح أن المؤسسة تعتزم ضخ نحو 15 مليار دولار عالميًا خلال السنوات الخمس المقبلة، سيتم توجيه قرابة 40% منها إلى مشروعات التمويل المناخي، بما يشمل الطاقة المتجددة وتكنولوجيا المناخ وخفض الانبعاثات.
وأشار إلى أن مصر تمثل سوقًا استراتيجية للمؤسسة، في ظل الشراكة مع الحكومة المصرية وتوافر فرص استثمارية واعدة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتصنيع والخدمات المالية، مؤكدًا أن المؤسسة تركز استثماراتها على القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي.
وكثفت المؤسسة استثماراتها في مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث شاركت في تمويل عدد من مشروعات الطاقة النظيفة، من بينها مشروع مزرعة رياح خليج السويس بقدرة 1.1 جيجاوات، ومشروع للطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء بالبطاريات بالقدرة نفسها، ضمن تمويلات تجاوزت 300 مليون دولار بالتعاون مع مؤسسات تمويل دولية.
كما استثمرت المؤسسة 37 مليون دولار في مشروع “أبيدوس 2″، أحد أكبر مشروعات الطاقة الشمسية المتكاملة مع أنظمة تخزين الطاقة في أفريقيا، إلى جانب مساهمتها في تمويل عدد من مشروعات مجمع بنبان للطاقة الشمسية بمحافظة أسوان.
وأضاف ماسدورب أن المؤسسة تدعم توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة، بما في ذلك تصنيع مكونات وأنظمة الطاقة الشمسية محليًا، فضلًا عن استثماراتها في قطاعات الموانئ والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية والتكنولوجيا والخدمات المالية.
وفيما يتعلق بخطط التوسع، كشف الرئيس التنفيذي للمؤسسة عن دراسة فرص استثمارية جديدة في قطاعات الزراعة والصناعات الغذائية والأمن الغذائي، بالتعاون مع مؤسسات تمويل دولية، إلى جانب تطوير أدوات استثمارية تستهدف جذب صناديق التقاعد والثروة السيادية ومديري الأصول العالميين.
وأشار إلى أن المؤسسة تعمل أيضًا على تجميع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في منصات استثمارية أكبر لزيادة جاذبيتها للمستثمرين، مع الاعتماد على مجموعة متنوعة من أدوات التمويل تشمل القروض وتمويل المشروعات والتمويل الميزانين والاستثمار في الأسهم وصناديق رأس المال المخاطر والملكية الخاصة.



