تستهدف شركة أوراسكوم بيراميدز، رفع إجمالي استثماراتها في منطقة المتحف المصري الكبير وأهرامات الجيزة إلى نحو ملياري جنيه بحلول عام 2027، عبر ضخ استثمارات جديدة بقيمة 500 مليون جنيه خلال العام المقبل، بحسب الرئيس التنفيذي للشركة عمرو جزارين، خلال حديثه مع “العربية”.
وقال جزارين، إن الشركة استثمرت حتى الآن نحو 1.5 مليار جنيه بتمويل ذاتي كامل، موضحًا أن الاستثمارات الجديدة ستُخصص لتطوير جودة الخدمات والبنية التشغيلية، إلى جانب التوسع في الفعاليات والأنشطة التي تعزز جاذبية المنطقة السياحية.
وأضاف أن الشركة تتوقع تحقيق إيرادات تتراوح بين 3 و3.5 مليار جنيه من منطقة الأهرامات خلال العام الجاري، مدفوعة بالنمو المستمر في أعداد الزائرين وتحسن مستوى الخدمات، مشيرًا إلى أن الإيرادات تسجل معدل نمو سنوي يتراوح بين 20% و25%.
وأوضح أن الشركة تستهدف استقبال نحو 5 ملايين زائر لمنطقة الأهرامات و6 ملايين زائر للمتحف المصري الكبير خلال العام المقبل، مؤكدًا أن استراتيجية الشركة ترتكز على تحسين جودة تجربة الزائر وتعظيم القيمة المضافة للزيارة، وليس فقط زيادة أعداد السائحين.
وأشار جزارين إلى أن الشركة تركز خلال المرحلة الحالية على رفع كفاءة الخدمات داخل منطقة الأهرامات، مع التوسع في تنظيم الفعاليات الثقافية والترفيهية بما يثري تجربة الزائر، مع الحفاظ الكامل على الطابع الأثري والتاريخي للموقع، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة ووفق الضوابط المرتبطة بإدراج المنطقة على قائمة التراث العالمي لليونسكو.
وأكد أن الطبيعة الأثرية لمنطقة الأهرامات لا تسمح بأي توسعات جغرافية خارج نطاقها الحالي، في ظل استمرار أعمال الحفائر والاكتشافات الأثرية، ما يجعل خطط التطوير تعتمد على تحسين كفاءة التشغيل والخدمات داخل المنطقة القائمة.
وفي إطار تعظيم العوائد الاقتصادية، أوضح جزارين أن الشركة تركز على تطوير الخدمات السياحية والمطاعم المميزة داخل المنطقة، وعلى رأسها مطعما “خوفو” و”9 بيراميدز لاونج”، باعتبارهما من العناصر الرئيسية لتعزيز تجربة الزائر وزيادة الإيرادات، بدلاً من التوسع في الأنشطة التجارية التقليدية.
وأضاف أن المصروفات التشغيلية الحالية لمنطقة الأهرامات تبلغ نحو 10 ملايين جنيه شهريًا، ومن المتوقع أن ترتفع مع زيادة أعداد الزائرين والتوسع في الخدمات المقدمة.
وأكد جزارين أن شركة أوراسكوم بيراميدز تعمل بموجب عقد محدد المدة مع الدولة لإدارة وتشغيل الخدمات بمنطقة الأهرامات، وهو ما يجعل التوسع لتكرار التجربة في مناطق سياحية أخرى غير مطروح خلال المرحلة الحالية.



