أكدت شركات البترول الأجنبية العاملة بمنطقة رشيد أن إجمالي إنتاج حقول المنطقة من الغاز الطبيعي بلغ نحو 7.5 تريليون قدم مكعب منذ بدء الاكتشافات عام 1998 وحتى الوقت الحالي، مشيرة إلى الدور المحوري الذي لعبته هذه الحقول في دعم إنتاج الغاز المحلي وتأمين احتياجات السوق المصرية على مدار السنوات الماضية.
جاء ذلك خلال عرض قدمته الشركات أمام الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، خلال زيارتهما لمقر شركة رشيد للبترول.
وقال المهندس كريم بدوي إن منطقة غرب الدلتا العميقة بالبحر المتوسط تُعد واحدة من أهم مناطق إنتاج الغاز الطبيعي في مصر، وتمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون والشراكة بين قطاع البترول المصري وشركائه الدوليين.
وأوضح أن الإجراءات الإصلاحية والحوافز الاستثمارية التي نفذتها وزارة البترول، إلى جانب برنامج الدولة لسداد مستحقات الشركاء الأجانب والذي تُوج بتصفير المديونيات بالكامل في 10 يونيو الجاري، ساهمت في تعزيز ثقة المستثمرين ودفع خطط التنمية والإنتاج بوتيرة أسرع.
وأشار الوزير إلى أن المنطقة شهدت خلال عامي 2024 و2025 تنفيذ المرحلتين العاشرة والحادية عشرة من مشروعات التنمية، ما أضاف قدرات إنتاجية جديدة ساعدت في دعم الإمدادات المحلية والحد من معدلات التراجع الطبيعي للإنتاج، مؤكدًا أن أنشطة الحفر والتنمية والاستكشاف تشهد حاليًا زخمًا متزايدًا بدعم من تحسن مناخ الاستثمار في القطاع.
وأضاف بدوي أن البنية التحتية المتطورة التي تمتلكها مصر في مجال إنتاج ومعالجة الغاز الطبيعي تمثل ميزة تنافسية مهمة، حيث تسهم في خفض تكاليف التنمية وتسريع ربط الاكتشافات الجديدة بخريطة الإنتاج، لافتًا إلى أن منطقة غرب الدلتا العميقة تمتلك إمكانات كبيرة لاستقبال وربط أي كميات جديدة من الغاز خلال فترات زمنية قصيرة.
وكشف وزير البترول والثروة المعدنية عن دخول حقل «غرب مينا» بالبحر المتوسط إلى مرحلة الإنتاج خلال الربع الأخير من العام الجاري، بمعدل مستهدف يبلغ 160 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا، وذلك عقب الانتهاء من أعمال الربط على التسهيلات الإنتاجية القائمة، في إطار خطة الوزارة لزيادة الإنتاج المحلي وتعزيز أمن الطاقة.



