تعتزم الشركة المصرية لخدمات النقل والتجارة “إيجيترانس”، ضخ استثمارات بقيمة 310 ملايين جنيه خلال النصف الثاني من العام الجاري، لتنفيذ مشروعين لوجيستيين جديدين في كل من بورسعيد والعين السخنة، في إطار خطتها التوسعية لدعم البنية التحتية اللوجيستية وتعزيز كفاءة حركة التجارة والنقل في مصر.
وقالت عبير لهيطة، العضو المنتدب للشركة، إن الاستثمارات المقررة تتوزع بين 200 مليون جنيه لإنشاء ساحة لوجيستية لتنظيم وتوجيه الشاحنات في بورسعيد، و110 ملايين جنيه لإقامة مستودع لوجيستي جديد بمنطقة العين السخنة.
وأوضحت، في تصريحات لـ”الشرق”، أن مشروع بورسعيد يُنفذ على مساحة 114 ألف متر مربع داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالشراكة مع شركة “نافذ الدولية”، ويهدف إلى تنظيم حركة الشاحنات والحد من التكدسات عبر تطبيق أنظمة تشغيل رقمية وبوابات آلية حديثة.
وأضافت أن مشروع المستودع اللوجيستي في العين السخنة يقام على مساحة 17 ألف متر مربع، ومن المتوقع بدء تشغيله خلال النصف الثاني من العام الجاري، لدعم أنشطة التخزين والخدمات اللوجيستية المتنامية بالمنطقة.
وتأتي هذه التوسعات في ظل الضغوط المتزايدة التي يواجهها قطاع النقل البحري نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، والتي انعكست على ارتفاع تكاليف التشغيل والشحن والتأمين، بالتزامن مع مساعي مصر لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتجارة والخدمات البحرية.
وفي هذا السياق، أشارت لهيطة إلى ارتفاع تكلفة التأمين ضد أخطار الحرب من 0.2% إلى 1% من قيمة السفينة خلال فترة قصيرة، بما يعادل زيادة قدرها 400%، لترتفع تكلفة التأمين على سفينة تبلغ قيمتها 100 مليون دولار من 200 ألف دولار إلى مليون دولار للرحلة الواحدة.
كما أوضحت أن بعض الخطوط الملاحية فرضت رسومًا إضافية تتراوح بين 1500 و3500 دولار للحاوية المتجهة إلى دول الخليج، بالتزامن مع زيادة تكاليف الوقود نتيجة إعادة توجيه السفن عبر رأس الرجاء الصالح، وهو ما رفع معدلات استهلاك الوقود بنسبة تتراوح بين 30% و40%.
وتأسست شركة “إيجيترانس” عام 1993، وتعمل في مجالات النقل والشحن والخدمات اللوجيستية، مع تركيز رئيسي على النقل البحري، فيما تُتداول أسهمها في البورصة المصرية منذ عام 1997.



