قرر بنك روسيا المركزي، خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 14.25%، في تاسع خفض متتالٍ منذ بدء دورة التيسير النقدي قبل عام، مدفوعًا بتباطؤ معدلات التضخم واستمرار قوة العملة المحلية.
وجاء القرار في وقت كانت فيه توقعات الأسواق تشير إلى خفض أكبر، إذ رجّح 10 من أصل 11 اقتصاديًا، في استطلاع أجرته وكالة «بلومبرغ»، خفض سعر الفائدة إلى 14%، بينما توقع اقتصادي واحد فقط الإبقاء على مستويات الفائدة دون تغيير.
ومنذ بدء دورة خفض الفائدة عندما كانت عند مستوى قياسي بلغ 21%، لم يعقد البنك المركزي الروسي أي اجتماع دون اتخاذ قرار بخفض تكاليف الاقتراض.
وكان رئيس أكبر اتحاد لرجال الأعمال في روسيا، ألكسندر شوخين، قد دعا إلى خفض سعر الفائدة بمقدار نقطة مئوية كاملة لدعم النشاط الاقتصادي.
وفي سياق متصل، تباطأ معدل نمو أسعار المستهلكين في روسيا إلى 5.3% خلال مايو الماضي، ليسجل أبطأ وتيرة ارتفاع في نحو ثلاث سنوات، بالتزامن مع تراجع توقعات التضخم خلال الشهر الجاري.
كما جاء معدل نمو الأسعار الشهري المعدل موسميًا، الذي يراقبه البنك المركزي عن كثب، أقل بكثير من مستهدفه البالغ 4% على أساس سنوي.
وأوضح بنك روسيا، في تقرير صادر هذا الشهر، أن جزءًا كبيرًا من تباطؤ التضخم يعود إلى عوامل مؤقتة، من بينها ارتفاع قيمة الروبل مدعومًا بصعود أسعار النفط.
واستفاد الروبل الروسي من زيادة إيرادات النقد الأجنبي الناتجة عن صادرات النفط الخام عقب تصاعد التوترات والحرب في إيران، ما ساهم في خفض تكلفة الواردات وتقليص الضغوط التضخمية، ليصبح الروبل من بين أفضل العملات أداءً أمام الدولار خلال الربع الحالي.
في المقابل، خفضت وزارة الاقتصاد الروسية الشهر الماضي توقعاتها لنمو الاقتصاد خلال عام 2026 إلى 0.4%، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 1.3%، في إشارة إلى استمرار التحديات التي تواجه الاقتصاد الروسي رغم تحسن مؤشرات التضخم.



