قال الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل وعضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، إن الدور الأساسي لوزارة البترول والثروة المعدنية يتمثل في الإنتاج والاستكشاف، وليس شراء احتياجات الدولة من الوقود.
وأوضح، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج “الحكاية” مع الإعلامي عمرو أديب على قناة MBC مصر، أن تكلفة إنتاج مليون وحدة حرارية من الغاز محليًا تبلغ نحو 5 دولارات، بينما ترتفع إلى 18 دولارًا عند استيرادها من الخارج، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا على الاقتصاد.
وفي تعليقه على إعلان وزارة البترول سداد مستحقات الشركاء الأجانب، وعدم تعرض البلاد لأزمات في إمدادات الطاقة، قال فؤاد: “إحقاقًا للحق، الوزارة لم تسدد هذه المستحقات من مواردها، وإنما من خلال ديون أيضًا”، متسائلًا عن نتائج الاكتشافات الجديدة، مضيفًا: “لا ينبغي أن ننسى أننا كنا نتحدث منذ عام عن الوصول إلى إنتاج 5 مليارات قدم مكعبة من الغاز ثم 6 مليارات، فأين نحن من هذه المستهدفات؟”.
وأكد أن عدم انقطاع التيار الكهربائي يمثل “قرارًا سياديًا” للدولة، لكنه شدد على أن مسؤولية وزارة البترول تتمثل في زيادة الإنتاج والاستكشاف، مضيفًا أن استمرار تراجع إنتاج الغاز الطبيعي والبترول دون مؤشرات واضحة على التحسن يستدعي التقييم، خاصة في ظل ما تتحمله الدولة من تكلفة مرتفعة لاستيراد الوقود، وهو ما يضغط على موارد النقد الأجنبي.
وفيما يتعلق بالاستثمار، أكد فؤاد أنه لا توجد أي مشكلة في استقبال الاستثمارات التشغيلية، مشيرًا إلى أن مصر بحاجة إلى استثمارات حقيقية تقلل الاعتماد على الأموال الساخنة، التي تتسم بسرعة الدخول والخروج.
وأضاف أن تقرير الاستثمار الصادر منذ بداية العام أظهر ارتفاع عدد الشركات الجديدة بنحو 20%، مقابل تراجع التدفقات الرأسمالية العربية والأجنبية بنسبة 60%، مؤكدًا أن الدولة ترحب بجميع المستثمرين، مع ضرورة توجيه المزيد من الاستثمارات إلى القطاع الصناعي باعتباره المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.



