وافق مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، من حيث المبدأ على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 المقدم من الحكومة، وذلك عقب استعراض تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار، الذي قدمته الدكتورة سحر نصر وكيل اللجنة خلال الجلسة العامة.
وأكدت الدكتورة سحر نصر، أن مشروع الخطة يعكس رؤية متكاملة للتعامل مع التحديات الاقتصادية، ويستهدف تحقيق نمو متوازن يعزز دور القطاع الخاص في النشاط الاستثماري، تماشيًا مع الاستحقاقات الدستورية وأحكام قانون التخطيط العام للدولة.
وأشادت بالجهود الحكومية في إعداد الخطة، مشيرة إلى أنها تتضمن مستهدفات طموحة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مع التركيز على تحقيق تنمية شاملة يستفيد منها جميع أفراد المجتمع، خاصة في المحافظات الأكثر احتياجًا، وعلى رأسها محافظات الصعيد والمناطق الحدودية.
وأكدت أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تظل أحد المحركات الرئيسية للتنمية المستدامة، موضحة أن الخطة تستهدف استكمال مشروعات المبادرة وتطوير البنية الأساسية والخدمات في القرى المصرية، ضمن إطار تنفيذي متوسط الأجل يمتد حتى عام 2029/2030.
وأشارت إلى أن الخطة تتعامل مع التحديات العالمية والإقليمية الراهنة عبر الاعتماد على نموذج نمو يقوده الإنتاج والاستثمار، مع توسيع مساهمة القطاع الخاص وتنمية رأس المال البشري، مؤكدة أن نجاح الخطط التنموية يقاس بمدى انعكاسها على جودة حياة المواطنين وتوفير فرص العمل وتحسين الخدمات.
كما أولت الخطة اهتمامًا بملف الحماية الاجتماعية، خاصة دعم وتمكين المرأة المعيلة اقتصاديًا واجتماعيًا، من خلال برامج ومبادرات تستهدف الأرامل والمطلقات وتساعد على تحسين أوضاعهن المعيشية.
وتضمنت توصيات اللجنة التركيز على قياس الأثر الفعلي للإنفاق الحكومي على المواطنين، ووضع آليات واضحة لتوفير نحو 900 ألف فرصة عمل سنويًا، وتحسين مشاركة المرأة في سوق العمل، والتوسع في تطبيق الدعم النقدي المشروط، وإنشاء نظام للإنذار المبكر لمواجهة المخاطر الخارجية، إلى جانب تعزيز مناخ الاستثمار عبر التوسع في الرخصة الذهبية والتجمعات الصناعية المتكاملة.
ووفقًا لمشروع القانون، تستهدف الخطة زيادة الموارد الكلية للاقتصاد إلى 31.225 تريليون جنيه بأسعار السوق الجارية، ورفع الناتج المحلي الإجمالي إلى 24.505 تريليون جنيه، بمعدل نمو حقيقي يبلغ 5.4%.
كما تعتمد الخطة برنامجًا للاستثمارات الكلية بقيمة 3.783 تريليون جنيه، منها 2.223 تريليون جنيه مخصصة لقطاع الأعمال الخاص والتعاوني، مقابل 1.560 تريليون جنيه للاستثمارات العامة، مع وضع آليات مرنة لتمويل المشروعات وإعادة تخصيص الاعتمادات الاستثمارية بما يضمن تحقيق المستهدفات التنموية.



