واصلت عملة «بتكوين» تراجعها نحو مستوى 60 ألف دولار، في ظل تصاعد المخاوف بشأن اضطراب آلية التمويل لدى شركة «ستراتيجي» (Strategy)، إلى جانب القلق المتزايد في الأسواق العالمية من استمرار رفع أسعار الفائدة، وهو ما يضغط على شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.
وهبطت أكبر عملة مشفرة في العالم دون هذا المستوى قبل أسبوعين للمرة الأولى منذ أواخر عام 2024، قبل أن تواصل خسائرها لتتراجع بنسبة 3.4% وتصل إلى 62,184 دولارًا خلال تعاملات الخميس، لتفقد نحو 50% من قيمتها مقارنة بذروتها القياسية المسجلة في أكتوبر من العام نفسه.
ويركز المتعاملون في السوق بشكل متزايد على أداء الأسهم الممتازة لشركة «ستراتيجي» (Stretch)، وهي أداة تمويل تعتمد عليها أكبر شركة مؤسسة لشراء «بتكوين» بين الشركات لتمويل عملياتها الأخيرة من شراء العملة الرقمية.
وتشير التطورات إلى أن سعر هذه الأسهم هبط دون قيمتها الاسمية، ما جعل عمليات بيعها غير مجدية للشركة، وهو ما زاد من الضغوط على نموذج التمويل الذي تتبعه الشركة التي يقودها مايكل سايلور.
وكان سايلور قد أثار قلق الأسواق مطلع الشهر الجاري بعد قيامه ببيع كمية محدودة من «بتكوين»، في خطوة جاءت على خلاف موقفه السابق الذي ظل لسنوات يدعو حائزي العملة المشفرة إلى الاحتفاظ بها وعدم البيع.
وتأتي هذه التطورات في وقت تزداد فيه المخاوف من تأثير السياسات النقدية المشددة على أسواق الأصول الرقمية، ما يعمّق حالة التقلبات في سوق العملات المشفرة ويزيد من الضغوط على «بتكوين».



